في مكة تحدث القرآن الكريم عن عالمية الإسلام.
ومع هذه العالـمية، ناجى رسول اللَّـه وطنَه الـذي نشـأ فيه – مكَّة – لحظة الهجرة فقال: ” إنَّكِ أَحَبُّ البِلاد إِلَى نَفْسي “، فسلك الإسلام – منذ اللحظات الأولى – الوطنية في إطار العالمية الإسلامية. ــ ولأن الله – سبحانة وتعالى – قد اصطفى للرسالة الخاتمة الخالدة رسولًا عربيًّا، وأنزل الوحي الخاتم بلسانٍ عربي مبين، وجعل العرب مادةَ الإسلام، والطلائع الحاملة لهداياته إلى العالمين، كانت العروبة المسلمة دائرة من دوائر الانتماء – وهي دائرة لغوية وثقافية، ترفض عصبيةَ الجاهلية وعنصريتها ” إنما العربيةُ اللسان، فمن تكلم العربىة فهو عربي “. ــ هكذا أخرج الإسلام الإنسانية من ضيق التعصُّب للانتماء الواحد، وأعلن التعدد والتكامل لدوائر الانتماء – الوطنية.. والقومية.. والإسلامية.. بل والإنسانية -.
المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.